مكي بن حموش
6211
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال ابن عباس : فَواقٍ : ترداد « 1 » . وعنه : من رجعة « 2 » وقال مجاهد : " من رجوع " « 3 » . وقال قتادة : من مثنوية ولا رجوع ( ولا ارتداد ) « 4 » . وقال السدى : معناه : ما لهؤلاء المشركين بعد ذلك من إفاقة ولا رجوع إلى الدنيا . وقال ابن زيد معناه « 5 » : ما ينتظر هؤلاء المشركون إلا عذابا يهلكهم « 6 » . فالصيحة عنده : العذاب . ما لَها مِنْ فَواقٍ ، أي لا يفيقون منها كما يفيق الذي يغشى عليه « 7 » . وأصل هذا من فواق الناقة ، وهو ما بين الحلبتين من الراحة . فالمعنى : ما لها من راحة ، أي : لا يروحون حتى يتوبوا ويرجعوا عن كفرهم . ثم قال تعالى : وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ ، أي : وقال هؤلاء المشركون من قريش : عجل لنا كتابنا قبل يوم القيامة . والقط في كلام العرب : الصحيفة المكتوبة .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 23 - 84 ، وجامع القرطبي 15 - 156 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 23 - 84 ، والدر المنثور 7 - 147 . ( 3 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 548 ، وجامع البيان 23 - 34 حيث ورد بلفظه . ( 4 ) ( ع ) : " استرداد " . انظر : جامع البيان 23 - 84 ، وجامع القرطبي 15 - 156 . ( 5 ) ساقط من ( ح ) . ( 6 ) انظر : جامع البيان 23 - 84 . ( 7 ) لعل الأسلم القول ، " إلا كما يفيق " . . .